الصفحة الرئيسية

دعكِ من الأوهام وحققِ الأحلام

بقلم احدى المشاركات
لكل منا حلم ولكن أياً منا لا يعدو حلمه أن يكون بحثا عن السعادة الدائمة
قد تختلف أفكارنا عن مفهوم السعادة وكيفية تحصيلها ولكن يبقى العنوان الكبير هو "السعادة"
قد تراها إحداكن ببيت جميل وزوج كريم وولد حليم وقد تراها اخرى بمنصب كبير قد تهبط هذه الرؤى كثيرا كما قد تعلو كثيرا ولكن تبقى الحقيقة واحدة "اريد السعادة"
فإلى كل باحثة عن السعادة أقول : هناك حقيقتان ضعيهما نصب عينيك في رحلة البحث تلك , اولاهما : أن سعادتك لا يمكن أن تأتي من خارجك فالسعادة منبعها ذاك المكان الصغير العميق "قلبك" والحقيقة الثانية :لا توجد في هذه الدنيا سعادة كاملة دائمة
لا تخافي فلم أكتب لاحبطك بل كتبت لأقول لا تجعلي من حلم السعادة الدائمة وهماً; بسعيك لتحصيلها بالعمل لما هو فانٍ لأن سعادتك بهذه الطريقة فانية لا محالة
فلماذا لا تجعلي من الحلم حقيقة لا وهما ؟!!
لماذا لا تكونين ابنة آسيا وخديجة والزهراء وعائشة ؟!!
ترى هل سعادتهن انتهت بوفاتهن أم بدأت ؟!!
هل سألتِ نفسك هذا السؤال ؟!!
هو تعب أيام وشهور وسنوات ولكن سينتهي التعب ويُنسى وتبدأ السعادة وتبقى
صدقيني بعد تجربتي وبعد معاناتي الطويلة مع الألم والدموع وجدت طريق السعادة وما أجملها وأنقاها من طريق!!
لن تسعدي إلا بقلب طاهر خال من الأحقاد والضغائن وأنى لك الحصول علي هذا القلب إذا لم تفسحي المجال لنور الايمان بدخوله
صدقيني لو طرقت كل أبواب الدنيا ولو ملكت خزائن الذهب والفضة ولو سمعت كل كلمات الحب والغرام لن تسعدي إذا كان قلبك مظلما فاختصري الوقت وقفي مع نفسك وقفة صدق
استغفري الله على ما فات وثقي أن ظلمة الماضي ستضحي نورا يضيء الحاضر والمستقبل
وتزودي فطريق السعادة تحتاج إلى زاد من القربات
"صلاة في جوف الليل ودعوة في السحر ولسان ذاكر شاكر وقلب خاشع نادم" وكلما واجهتك صخرة في عرض الطريق فاستعيني بالملك القدير وذكِّري نفسك بالحلم الكبير فتخطي الصعب عليه أقل القليل وتأسِّ بأصحاب الصراط المستقيم فإذا بالصخرة تتلاشى وإذا بها تمهد لك طريقا جديدة للنجاة
لا تفهمي من كلامي أني اطالبك باعتزال السعادة في هذه الحياة ولكني أرجوك بأن تربطي سعادة الدنيا بسعادة الآخرة تعلمي كيف تجعلين من أحلام الدنيا جسرا ترتاديه للفوز بالسعادة الأبدية الكاملة في الآخرة
اجعلي من بيت الدنيا جنة تزيد شوقك لجنة الآخرة
تعلمي كيف تكونين أميرة بيتك ونبع السعادة لاسرتك
فقصرك في الجنة ينتظر أميرته
فلا تبخلي على قصرك بالكثير من أشجار النخيل بقولك سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
ولا تحرميه من ضحكة طفلك بتربيته على التقوى
ولا تنسي أن القصر يحتاج لملك سعيد حتى يملأه سعادة فعلِّمي زوجك فن السعادة باسعاده
ولا تحرمي القصر بركة الام والأب فكوني بارة بهما وأكثري من الدعاء لهما ولا تحرمي قصرك من جمال طلتهما
كوني فرحة الحزين وبسمة الباكي ودمعة الغافل
كوني أنت الحب وأنت السعادة ولا تقولي امنحوني الحب أو امنحوني السعادة
إلى اللقاء إن لم يكن هنا ففي الفردوس الأعلى إن شاء الله